عبد اللطيف الأشمر:
• سمو الرئيس مستهدف.. لكن صدره لن يضيق بالممارسة الديمقراطية
• المطلوب فصل الصراع السياسي عن إدارة الدولة
• مجلس الأمة يفتقد الرؤية والخطط التنموية
• كل ما قدمه النواب هو «شوية» زيادات وعلاوات
• الشعب الكويتي يرفض الشتائم والشعارات المستعارة
• الكويتي في أمان لأن المواطن يعيش حالة استقرار ولا يتعرض للقمع
• وجود وزير الداخلية على رأس قوى الأمن أضفى اطمئناناً على المشهد
• حكام الكويت لم يستفردوا بالقرار منذ نشأة البلاد
• الكلمات التي قيلت ليست من شيم أهل الكويت وعاداتهم
• لا أجد حرجاً في التظاهر، ولا دليل على وجود «أجندات»
• كنا نود أن نسمع صوت الشباب وليس النواب لأننا نعرف آراءهم
• المطلوب تدريب كوادر إعلامية من ذوي الاختصاصات
• أول ما يفعله بعض الوزراء هو إحاطة أنفسهم بـ «ربعهم»
• قانون المطبوعات صدر في غياب بيئة إعلامية قوية
أكد ماضي الخميس ان التظاهر امر طبيعي ومكفول دستوريا طالما انه بقي في اطاره القانوني ولم يخرج عن الآداب العامة والعادات والتقاليد لكن تهمني لو ان النواب لم يشاركوا في التظاهرة «الشبابية» لان لديهم قاعتهم في مجلس الامة وبامكانهم استخدام ادواتهم الدستورية المتاحة.
ورفض الخميس: في حواره مع «الدار» استخدام عبارات الشتائم ورفع شعارات مستعارة كالتي رفعت لان اهل الكويت لم يتعودا على ذلك حتى في اصعب الازمات والاحتلافات.
وقال الخميس: ان الكويت تختلف كليا عن بقية الدول العربية سواء في حرية الرأي او في الوضع المعيشي، مشيرا الى ان هذه التظاهرات لن تأخذ البلد الى ما لا تحمد عقباه.
واشاد الخميس بالانضباط الذي مارسته وزارة الداخلية.
وحول توصيف الوضع في الكويت قال: ان الصراع سيظل قائما ولذلك فان المطلوب فصل الحالة السياسية عن الحالة الادارية. والقى الخميس باللوم على مجلس الامة الحالي والمجالس السابقة التي انشغلت واشغلت البلد بالاستجوابات ولم تحقق اي تطور من الناحية الصحية او التعليمية وكل ما فعله النواب هو «شوية» زيادات وعلاوات، بينما غابت عنهم الخطط والرؤية بعيدة المدى.
ولفت الخميس الى ان التوافق بين الحاكم والمحكوم كان منذ تأسيس الكويت هو سيد الموقف، موضحا ان سمو رئيس الوزراء ماض في عمله وان صدره لن يضيق بالممارسة الديمقراطية ضمن اصولها وضمن الأعراف والتقاليد الكويتية.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
• كيف ترى التظاهرة التي حدثت وكيف قرأت الشعارات المرفوعة، وهل يمكن ان تستمر؟
علينا ان نقسم القصة الى اجزاء فالتظاهره بحد ذاته مكفول دستوريا وحرية التعبير عن الرأي لا يختلف احد عليها، واذا عدنا الى تأزيم الكويت ليس السياسي فقط وانما الاجتماعي ايضا، نجد ان التظاهرات والتجمعات هي في صلب حراكنا، وقد تكررت في حالات كثيرة،
والتاريخ يذكر ان اول اعتصام كان في الكويت في الستينيات وهو تظاهر سائقي «التاكسي» وهذا لم يكن قضية سياسية بل مطلبية.. واعتقد ان من حق المواطن ان يتظاهر وان يعبر عن رأيه وعن سخطه سواء على اداء الحكومة او اداء البرلمان.
وهذه امور مقبولة لكن الاختلاف هنا فيما يقال في هذه التظاهرات وهو افراز للطفرة السياسية الجديدة، باستخدام كلمات والفاظ نابية وغير لائقة في المجتمع الكويتي وفي الخطاب السياسي، وهذا لا يقبله احد سواء كان موجها لافراد او للحكومة وحتى نحو مسؤولين عاديين او مواطنين، وارى ان هذا الخطاب استمرار لم نعتد عليه، فليس من المعقول توجيه الاهانات الى احد، حتى النواب انفسهم لا يقبلون ان يوجه اليهم احد اهانة، فكيف يسمحون لأنفسهم باهانة الاخرين؟
- لقد اصبحنا نرى ممارسات خارجة عن الذوق والحكمة والاصول.
يبقى الأمر الاخر، وهو ان دول العالم المتحضر والديمقراطي التي تضمن للمواطن حق التظاهر والاعتصام، لكن هذه الضمانات مقننة حتى لا تعم الفوضى، ومن ابجديات التظاهر طلب الاذن من الدولة، وهي التي تحدد المكان، وقد جرت العادة في الكويت حتى دون رغبة الحكومة ان تكون ساحة الارادة او ساحة العلم سابقا هي المكان المتعارف عليه، وقد شهدت الساحة اعتصامات وتظاهرات عدة.
ولست أدري لماذا الاصرار على ساحة الصفاة في هذه الظروف، حتى بعض النواب يستغربون مثل هذا العناد، ونحن نعرف ان ساحة الصفاة غير مناسبة من حيث المساحة ومن حيث الموقع، ومثل هذا التعنت غير لائق.
• الا ترى ان ساحة الصفاة تسمح لحدوث اختراقات، او اندساس لبعض العناصر التي يمكن ان تستغل الموقف وتحدث شغبا، لا احد يعلم كيف ينتهي؟
- طبعا.. فالساحة مكان رزق الناس اضافة الى ضيقه، وكما قلت هناك صعوبة في التحكم في المداخل والمخارج. ولا اجد اي مبررات لاصرار المتظاهرين على التواجد في هذه الساحة.
• وماذا عن امكانية تواجد او مشاركة «المندسين»؟
- ارى في هذا نوعا من المبالغات، ومن يرد ان يندس يستطع ان ذلك في اي مكان، سواء في ساحة الصفاة او الارادة او اي تجمع اخر. لكن اود ان اشير الى ان الحكومة تعاملت بحكمة مع هذه المظاهرات ووزارة الداخلية كانت في كامل لياقتها والجهوزية التامة لضبط الامور ومنع خروجها عن المسموح فيه.
وقد رأينا ان وزير الداخلية كان متواجدا وهذا يعني حرصه على سير الامور كما يرام.
وقد اعطى وجوده نوعا من الاستقرار والسيطرة على اي مفاجآت محتملة.
• وماذا عن استمرار مثل هذا المشهد للتعبير عن الرأي؟
-برايي ان من يرد ان يتظاهر فليتظاهر ولكن عليه ان يحدد المكان اولا وان يأخذ وبذلك حتى يضمن له رجال الامن الفرصة، فتواجدهم ليس للتمتع وانما لضبط الامور ومنع الشغب وليعبر المتظاهرون عن ارائهم في اطار القانون وفي اطار الخطاب السياسي المتعارف عليه في الكويت. اضافة الى منع التمادي في كيل الشتائم ورفع شعارات مستعارة من شوارع اخرى مثل اشعار «امشي ياللي ما تفهمشي» وارحل، فهذه الشعارات ليست عن شيمنا ولا من عاداتنا، ولا احد يقبل بتمزيق الصور وتوجيه الشتائم لانها تحمل اهانات للمتظاهرين انفسهم ولا تحقق الاهداف المرجوة من التظاهر الذي اما ان يكون تظاهرا مطلبيا او رسالة سياسية.
ونحن نعرف ان المسؤول الذي وجهت
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ